3 - برهان عدم صحة حديث : ( اللهم علمه الكتاب وقه العذاب ) : ( 463 )
وأما حديث : ( اللهم علم معاوية الكتاب ، وقه العذاب ) فلا يمكن
أن يصح للعلل والأسباب التالية :
1 - هذا الدعاء : ( اللهم علمه الكتاب ) هو دعاء النبي صلى الله عليه وآله لابن
عباس كما في البخاري في مواضع منها ( 1 / 169 فتح ) فقلبه النواصب
وحرفوه لمعاوية ، ومعاوية لا تؤثر عنه أنه كان عالما بالكتاب البتة ، لأنما
العالم بالكتاب هو سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، كما امتلأت
كتب التفسير من أقواله في تفسير الكتاب العزيز ، فالواقع أثبت بطلان
هذا الحديث بلا مثنوية .
2 - هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ( 4 / 127 ) والطبراني ( 464 )
( 18 / 252 ) وابن عدي في الضعفاء ( 6 / 2402 ) وغيرهم .
قلت : وفي سنده : الحارث بن زياد وهو شامي لا تقبل روايته لمثل
هذا الحديث الضعيف بل الموضوع الذي يؤيد مشربه ، ولم يرو عنه إلا
يونس بن سيف الكلاعي فهو مجهول ، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته
في ( تهذيب التهذيب ) ( 2 / 123 ) .
( قال الذهبي في الميزان - 1 / 433 - : مجهول ، وشرطه أن لا يطلق
هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها ) ( 1 ) اه .
ثم قال الحافظ :
( نعم ، قال أبو عمر بن عبد البر فيه : مجهول ، وحديثه منكر ) اه .
هامش
( 1 ) أي أن الحارث بن زياد مجهول ، قالها ابن أبي حاتم نقلا عن أبيه في ( الجرح
والتعديل ) ( 3 / 75 ) .