Skip to main content

تاريخ ابن معين ، الدوري — Page 377

Contributors:

P.377
بعضها فلم تجبني في كتابي فتخوفت أن تكون استثقلت ذلك فتركت الكتاب إليك في شئ مما أنكرت وفيما أردت فيه علم رأيك وذلك أنه كان بلغني أنك أمرت زفر بن عاصم الهلالي حين أراد أن يستسقي أن يقدم الصلاة قبل الخطبة فأعظمت ذلك لان الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة كهيئة يوم الجمعة إلا أن الامام إذا دنا فراغه من الخطبة حول وجهه إلى القبلة فدعا وحول رداءه ثم نزل فصلى وقد استسقى بين ظهرانيكم عمر بن عبد العزيز وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما فكلهم يقدم الخطبة والدعاء قبل الصلاة فاستهتر الناس الذي صنع زفر بن عاصم من ذلك واستنكروه ومن ذلك أنه ذكر لي أنك تقول إن الخليطين في المال لا يجب عليهما الزكاة حتى يكون لكل واحد منهما ما يجب فيه الصدقة وفي كتاب عمر بن الخطاب أنه يجب عليهما الصدقة ويترادان بينهما بالسوية وقد كان ذاك الذي يعمل به في ولاية عمر بن عبد العزيز قبلكم والذي حدثنا به يحيى بن سعيد ولم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه فرحمه الله وغفر له وجعل الجنة مصيره ومن ذلك أنه بلغني أنك تقول إذا أفلس الرجل وقد باعه رجل سلعة فتقاضى طائفة من ثمنها شيئا أو أنفق المشترى طائفة منها أنه يأخذ ما وجد من متاعه وكان الناس على أن البائع إذا تقاضى من ثمنها شيئا أو أنفق المشتري منها شيئا فليست بعينها ومن ذلك يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير إلا لفرس واحد والناس كلهم يحدثون أنه أعطاه أربعة أسهم لفرسين ومنعه سهم الفرس الثالث والأمة كلهم على هذا الحديث أهل الشام وأهل مصر وأهل إفريقية وأهل العراق ولا يختلف فيه اثنان فلم يكن ينبغي وإن كنت سمعته من رجل مرضي أن يخالف الأمة أجمعين وقد تركت أشياء كثيرة من أشباه هذه وأنا أحب توفيق الله إياك وطول بقائك لما أرجو للناس في ذلك من المنفعة وما أخاف أن يكون من المضيعة
تاريخ ابن معين ، الدوري — Page 377 | يحيى بن معين / عبد الله احمد حسن