Skip to main content

تاريخ ابن معين ، الدوري — Page 375

Contributors:

P.375
وكان يكون من بن شهاب اختلاف كثير إذا لقيناه وإذا كاتبه بعضنا فربما كتب في الشئ الواحد على فضل رأيه وعلمه بثلاثة أنواع ينقض بعضها بعضا ولا يشعر بالذي مضى من رأيه في ذلك الامر فهو الذي يدعوني إلى ترك ما أنكرت تركي إياه وقد عرفت أن مما عبت إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه إلا الله عز وجل لم يجمع إمام منهم قط في ليلة المطر وفيهم خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ ويقال يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح وقد كان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق بن مسعود وحذيفة وعمران بن حصين ونزلها علي بن أبي طالب سنين بمن كان معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمل فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط ومن ذلك القضاء بشهادة الشاهد ويمين صاحب الحق وقد عرفت أنه لم يزل يقضي به بالمدينة ولم يقض به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام ولا مصر ولا العراق ولم يكتب به إليهم الخلفاء المهديون الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان ثم ولى عمر بن عبد العزيز وكان كما قد علمت في أحياء السنن وقطع البدع والجد في إقامة الدين والإصابة في الرأي والعلم بما مضى من أمر الناس فكتب إليه رزيق بن الحكيم إنك كنت تقضي بذلك بالمدينة بشهادة الشاهد ويمين صاحب الحق فكتب إليه عمر إنا قد كنا نقضي بذلك بالمدينة فوجدنا أهل الشام على غير ذلك فلا نقضي إلا بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ولم يجمع بين المغرب والعشاء قط في المطر والسماء تسكب عليه في منزله الذي كان يكون فيه بخناصرة سكبا ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء أنها متى شاءت تكلم