Skip to main content

تاريخ ابن معين ، الدوري — Page 376

Contributors:

P.376
في مؤخر صداقها تكلمت يدفع ذلك إليها وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك وأن أهل الشام وأهل مصر لم يقض أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من كان بعدهم لامرأة بصداقها المؤخر إلا أن يفرق بينهما الموت أو الطلاق فتقوم على حقها ومن ذلك قولكم في الايلاء إنه لا يكون عليه طلاق حتى يوقف وإن مرت الأربعة أشهر وقد حدثني نافع عن عبد الله وعبد الله الذي كان يروى عنه ذكر التوقف بعد الأربعة أشهر أنه كان يقول في الايلاء الذي ذكر الله في كتابه لا يحل للمولى إذا بلغ الاجل إلا أن يفئ كما أمره الله أو يعزم الطلاق وأنتم تقولون وان لبث أشهرا بعد الأربعة الأشهر التي سمى الله ولم يوقف لم يكن عليه طلاق وقد بلغنا عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وقبيصة بن ذؤيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن انهم قالوا في الايلاء إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة بائنة وقال سعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وابن شهاب إذا مضت الأربعة فهي تطليقة وله الرجعة في العدة ومن ذلك أن زيد بن ثابت كان يقول إذا ملك الرجل امرأته أمرها فاختارت زوجها فهي تطليقة وإن طلقت نفسها ثلاثا فهي تطليقة وقضى به عبد الملك بن مروان وكان ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول وقد كاد الناس يجتمعون على أنها إن اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق وإن اختارت نفسها واحدة أو اثنتين كانت له عليها رجعة وإن طلقت نفسها ثلاثا بانت منه ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيدخل بها ثم يموت عنها أو يطلقها إلا أن يرد عليها في مجلسه فيقول إنما ملكتك واحدة فيستحلف ويخلي بينه وبين امرأته ومن ذلك أن عبد الله بن مسعود كان يقول أيما رجل تزوج أمة ثم اشتراها زوجها فاشتراؤه إياها ثلاث تطليقات وكان ربيعة يقول ذلك وإن تزوجت الحرة عبدا فاشترته فمثل ذلك وقد بلغتنا عنكم أشياء من الفتيا فاستنكرها وقد كتبت إليك في