وقد كان عمر ( رض ) عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه
وأبينا ان نقبله . وكان عرض عليهم ان يعين ناكحهم ، وأن يقضى عن غارمهم ، وأن
يعطى فقيرهم ، وأبى ان يزيدهم على ذلك .
أقول : وقوله في الرواية : ( قالوا ويقول لمن تراه ) معناه : قال الذين أرسلهم
نجدة الحروري لابن عباس : ويقول نجدة لمن ترى الخمس أي يسألك عن فتواك فيمن
يصرف إليه الخمس .
وقوله : هو لقربي رسول الله قسمها لهم ( الخ ) ظاهره انه فسر ذي القربى بأقرباء
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وظاهر الروايات السابقة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام انهم فسروا
ذي القربى بالامام من أهل البيت ، وظاهر الآية يؤيد ذلك حيث عبر بلفظ المفرد !
وفيه اخرج ابن المنذر عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال : سألت عليا رضي الله عنه
فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني كيف كان صنع أبى بكر وعمر رضي الله عنهما
في الخمس نصيبكم ؟ فقال : اما أبو بكر ( رض ) فلم يكن في ولايته أخماس ، وأما عمر
( رض ) فلم يزل يدفعه إلى في كل خمس حتى كان خمس السوس وجند نيسابور فقال وأنا
عنده ، هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد أحل ببعض المسلمين واشتدت حاجتهم .
فقلت ، نعم ، فوثب العباس بن عبد المطلب فقال ، لا تعرض في الذي لنا . فقلت ،
ألسنا من ارفق المسلمين ، وشفع أمير المؤمنين ، فقبضه فوالله ما قبضناه ولا قدرت
عليه في ولاية عثمان رضي الله عنه .
ثم أنشأ علي رضي الله عنه يحدث فقال : ان الله حرم الصدقة على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فعوضه سهما من الخمس عوضا مما حرم عليه ، وحرمها على أهل بيته خاصة دون أمته
فضرب لهم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سهما عوضا مما حرم عليهم .
وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
رغبت لكم عن غسالة الأيدي لان لكم في خمس الخمس ما يغنيكم أو يكفيكم .
أقول : وهو مبنى على كون سهم أهل البيت هو ما لذي القربى فحسب .
وفيه أخرج ابن أبي شيبة عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : قسم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سهم ذي القربى على بني هاشم وبني المطلب . قال : فمشيت انا وعثمان بن
تفسير الميزان — صفحة 105
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٥