وفي التهذيب بإسناده عن علي بن مهزيار قال : قال لي علي بن راشد : قلت له : أمرتني
بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وأي شئ حقه ؟
فلم أدر ما أجيبه ! فقال : يجب عليهم الخمس فقلت : ففي أي شئ ؟ فقال : في أمتعتهم
وضياعهم قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم .
وفيه بإسناده عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن
قول الله : ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ - فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى
والمساكين وابن السبيل ) فقال : خمس الله عز وجل للامام ، وخمس الرسول للامام ،
وخمس ذي القربى لقرابة الرسول للامام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين
منهم ، وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم .
وفيه باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له
إبراهيم بن أبي البلاد : وجب عليك زكاة ؟ قال : لا ولكن يفضل ونعطى هكذا ،
وسئل عن قول الله عز وجل : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ قال : للرسول ، وما كان للرسول
فهو للامام . قيل : أفرأيت إن كان صنف أكثر من صنف ، وصنف أقل من صنف ؟
فقال : ذلك للامام . قيل أفرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع ؟ قال : إنما كان
يعطى على ما يرى هو وكذلك الامام .
أقول : والاخبار عن أئمه أهل البيت عليهم السلام متواترة في اختصاص الخمس
بالله ورسوله والامام من أهل بيته ويتامى قرابته ومساكينهم وأبناء سبيلهم لا يتعداهم
إلى غيرهم ، وانه يقسم ستة أسهم على ما مر في الروايات ، وانه لا يختص بغنائم
الحرب بل يعم كل ما كان يسمى غنيمة لغة من أرباح المكاسب والكنوز والغوص
والمعادن والملاحة ، وفي رواياتهم - كما تقدم - ان ذلك موهبة من الله لأهل البيت بما
حرم عليهم الزكوات والصدقات .
وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من وجه آخر عن ابن عباس
رضي الله عنهما : ان نجدة الحروري أرسل يسأله عن سهم ذي القربى الذين ذكر الله
فكتب إليه : إنا كنا نرى أناهم فأبى ذلك علينا قومنا ، وقالوا : ويقول لمن تراه ؟ فقال
ابن عباس رضي الله عنهما : هو لقربي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير الميزان — صفحة 104
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٤