وقوله في قصيدة يحض أخاه حمزة على اتباع النبي والصبر في طاعته :
صبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وقوله من قصيدة :
أقيم على نصر النبي محمد * أقاتل عنه بالقنا والقنابل
وقوله يحض النجاشي على نصر النبي صلى الله عليه وآله
تعلم مليك الحبش أن محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم
أتى بهدى مثل الذي أتيا به * وكل بأمر الله يهدى ويعصم
وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجم
فلا تجعلوا لله ندا واسلموا * وإن طريق الحق ليس بمظلم
وقوله في وصيته وقد حضرته الوفاة :
أوصى بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن يذودوا دونه الناسا
كونوا فدى لكم أمي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا
وأمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة ووصاياه وخطبه يطول
بها الكتاب ، انتهى .
والعمدة في مستند من قال بعدم إسلامه بعض روايات واردة من طريق الجمهور
في ذلك ، وفي الجانب الآخر إجماع أهل البيت عليهم السلام وبعض الروايات من طريق
الجمهور ، وأشعاره المنقولة عنه ، ولكل امرئ ما اختار .
وفى تفسير العياشي عن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ولو ردوا لعادوا لما
نهوا عنه إنهم ملعونون في الأصل . بيان وفيه عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه عنه عليه السلام ، قال : إن الله قال للماء :
كن عذبا فراتا أخلق منك جنتي وأهل طاعتي ، وقال للماء : كن ملحا أجاجا أخلق
تفسير الميزان — صفحة 59
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٩