المتقدمة في البيان السابق .
وفي المجمع عن الأعمش عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : ( يا حسرتنا
على ما فرطنا فيها ) الآية ، قال : يرى أهل النار منازلهم من الجنة فيقولون : يا حسرتنا ، اه .
* * *
قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون - 33 . ولقد كذبت رسل من قبلك
فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله
ولقد جاءك من نبأ المرسلين - 34 . وإن كان كبر عليك
إعراضهم فإن استطعت أن تبتغى نفقا في الأرض أو سلما في السماء
فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين - 35 . إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون - 36 .
( بيان )
تسليه للنبي صلى الله عليه وآله عن هفوات المشركين في أمر دعوته ، وتطييب لنفسه بوعد
النصر الحتمي ، وبيان أن الدعوة الدينية إنما ظرفها الاختيار الانساني فمن شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر فالقدرة والمشية الإلهية الحاتمتان لا تداخلان ذلك حتى تجبراهم على
القبول ، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى .
قوله تعالى : ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون ) إلى آخر الآية ، ( قد ) حرف
تفسير الميزان — صفحة 61
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦١