عن آبائه قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا يوم غدير خم قال : من كنت مولاه فهذا
على مولاه ، فقال ( فطار ، ظ ) ذلك في البلاد فقدم على النبي النعمان بن الحارث الفهري
فقال : أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد
وبالحج وبالصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت :
من كنت مولاه فعلى مولاه فهذا شئ منك أو أمر من الله تعالى ؟ فقال : بلى والله الذي
لا إله إلا هو إن هذا من الله .
فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه الله بحجر على رأسه فقتله ، فأنزل الله : " سأل
سائل بعذاب واقع " .
أقول : وهذا المعنى مروى في الكافي أيضا .
وعن كتاب نزول القرآن للحافظ أبي نعيم يرفعه إلى علي بن عامر ، عن أبي الحجاف ،
عن الأعمش ، عن عطية قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي بن أبي
طالب " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " وقد قال الله تعالى : " اليوم أكملت
لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .
وعن الفصول المهمة للمالكي قال : روى الإمام أبو الحسن الواحدي في كتابه
المسمى بأسباب النزول رفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال :
نزلت هذه الآية : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " يوم غدير خم في علي
بن أبي طالب .
أقول : ورواه في فتح القدير عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي
سعيد الخدري وكذلك في الدر المنثور .
وقوله : " بغدير خم " هو بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم مع التنوين اسم لغيطة
على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيطة ، هكذا ذكره
الشيخ محيي الدين النووي .
وفى فتح القدير أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : كنا نقرؤ على عهد
تفسير الميزان — صفحة 58
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٨