تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
له غورث : والله لانت خير منى . قال صلى الله عليه وآله وسلم : انى أحق بذلك . وخرج غورث إلى أصحابه فقالوا : يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف فما منعك منه ؟ قال : الله ، أهويت له بالسيف لاضربه فما أدرى من زلجنى بين كتفي ؟ فخررت لوجهي ، وخر سيفي ، وسبقني إليه محمد وأخذه ، ولم يلبث الوادي أن سكن فقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فأخبرهم الخبر ، وقرء عليهم ( إن كان بكم أذى من مطر ) الآية كلها . وفي الفقيه بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنه قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ، ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا فقرء وأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثم استمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو . وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكبر وكبروا ، وقرء فأنصتوا ، وركع فركعوا ، وسجد وسجدوا ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتشهد ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، وقد قال تعالى لنبيه ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ) - إلى قوله - كتابا موقوتا ) فهذه صلاة الخوف التي أمر الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وآله وسلم . وقال : من صلى المغرب في خوف بالقوم صلى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين ( الحديث ) . وفي التهذيب بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر ليس فيه خوف . وفي الفقيه بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم . انهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في صلاة السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : ان الله عز وجل يقول : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) فصار التقصير في السفر