له غورث : والله لانت خير منى . قال صلى الله عليه وآله وسلم : انى أحق بذلك .
وخرج غورث إلى أصحابه فقالوا : يا غورث لقد رأيناك قائما على رأسه بالسيف
فما منعك منه ؟ قال : الله ، أهويت له بالسيف لاضربه فما أدرى من زلجنى بين كتفي ؟
فخررت لوجهي ، وخر سيفي ، وسبقني إليه محمد وأخذه ، ولم يلبث الوادي أن سكن
فقطع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فأخبرهم الخبر ، وقرء عليهم ( إن كان بكم أذى من
مطر ) الآية كلها .
وفي الفقيه بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام أنه قال :
صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ، ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة
بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا فقرء وأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد
وسجدوا ، ثم استمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على
بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو .
وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكبر وكبروا ، وقرء فأنصتوا ،
وركع فركعوا ، وسجد وسجدوا ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتشهد ثم سلم عليهم
فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، وقد قال تعالى لنبيه ( وإذا كنت
فيهم فأقمت لهم الصلاة ) - إلى قوله - كتابا موقوتا ) فهذه صلاة الخوف التي أمر الله
عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال : من صلى المغرب في خوف بالقوم صلى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة
الثانية ركعتين ( الحديث ) .
وفي التهذيب بإسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف
وصلاة السفر تقصران جميعا ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر
ليس فيه خوف .
وفي الفقيه بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم . انهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام :
ما تقول في صلاة السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : ان الله عز وجل يقول : ( وإذا
ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) فصار التقصير في السفر
تفسير الميزان — صفحة 65
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٥