تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عن حارثة بن وهب الخزاعي قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمنه ركعتين . وفي الكافي بإسناده عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) قال : كتابا ثابتا ، وليس أن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضع تلك الإضاعة فإن الله عز وجل يقول . ( أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا . أقول : إشارة إلى أن الفرائض موسعة من جهد الوقت كما يدل عليه روايات أخر . وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام : قال في صلاة المغرب في السفر : لا تترك إن تأخرت ساعة ، ثم تصليها إن أحببت أن تصلى العشاء الآخرة ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى صلاة الهاجرة والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء الآخرة جميعا ، وكان يؤخر ويقدم إن الله تعالى قال : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) إنما عنى وجوبها على المؤمنين ، لم يعن غيره ، إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هكذا ، وكان أعلم وأخبر وكان كما يقولون ، ولو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقد فات الناس مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، وأمرهم على أمير المؤمنين عليه السلام فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) فأمر علي عليه السلام فصنعوا ذلك . أقول : والروايات كما ترى توافق ما قدمناه في البيان السابق والروايات في المعاني السابقة وخاصة من طرق أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيرة ، جد ، وإنما أوردنا أنموذجا مما ورد منها . واعلم أن هناك من طرق أهل السنة روايات أخرى تعارض ما تقدم ، وهى مع ذلك تتدافع في أنفسها ، والنظر فيها وفي سائر الروايات الحاكية لكيفية صلاة الخوف خاصة وصلاة القصر في السفر عامة مما هو راجع إلى الفقه . وفي تفسير القمي في قوله ( ولا تهنوا في ابتغاء القوم ) ( الآية ) إنه معطوف على قوله