تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
على أن قوله " وهو يرثها " في معنى قولنا : لو انعكس الامر - أي كان الأخ مكان الأخت - لذهب بالجميع ، وعلى أن قوله " فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين " وهو سهم الأختين ، وسهم الاخوه لم يقيد فيهما الميت بكونه رجلا أو امرأة فلا دخل لذكور الميت وأنوثته في السهام . والذي صرحت به الآية من السهام سهم الأخت الواحدة والأخ الواحد ، والأختين ، والاخوة المختلطة من الرجال والنساء ، ومن ذلك يعلم سهام باقي الفروض : منها : الاخوان ، يذهبان بجميع المال ويقتسمان بالسوية يعلم ذلك من ذهاب الأخ الواحد بالجميع ، ومنها الأخ الواحد مع أخت واحدة ، ويصدق عليهما الاخوة كما تقدم في أول السورة فيشمله " وإن كانوا إخوة " على أن السنة مبينة لجميع ذلك . والسهام المذكورة تختص بما إذا كان هناك كلالة الأب وحده ، أو كلالة الأبوين وحده ، وأما إذا اجتمعا كالأخت لأبوين مع الأخت لأب لم ترث الأخت لأب . وقد تقدم ذكره في الكلام على آيات أول السورة . قوله تعالى : " يبين الله لكم أن تضلوا " أي حذر أن تضلوا أو لئلا تضلوا ، وهو شائع في الكلام ، قال عمرو بن كلثوم : " فعجلنا القرى أن تشتمونا " ( بحث روائي ) في المجمع عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : اشتكيت وعندي تسعة أخوات لي - أو سبع - فدخل علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنفخ في وجهي فأفقت ، فقلت : يا رسول الله ألا أوصى لأخواتي بالثلثين ؟ قال : أحسن ، قلت : الشطر ؟ قال أحسن ، ثم خرج وتركني ورجع إلى فقال : يا جابر انى لا أراك ميتا من وجعك هذا ، وإن الله قد أنزل في الذي لأخواتك فجعل لهن الثلثين . قالوا : وكانوا جابر يقول : أنزلت هذه الآية في . أقول : وروى ما يقرب عنه في الدر المنثور .
تفسير الميزان — صفحة 154 | السيد محمدحسين الطباطبائي