كلا والقمر - 32 . والليل إذ أدبر - 33 . والصبح إذا أسفر -
34 . انها لإحدى الكبر - 35 . نذيرا للبشر - 36 . لمن شاء منكم أن
يتقدم أو يتأخر - 37 كل نفس بما كسبت رهينة - 38 . إلا أصحاب
اليمين - 39 . في جنات يتساءلون - 40 . عن المجرمين - 41 . ما
سلككم في سقر - 42 . قالوا لم نك من المصلين - 43 . ولم نك
نطعم المسكين - 44 . وكنا نخوض مع الخائضين - 45 . وكنا نكذب
بيوم الدين - 46 . حتى أتانا اليقين - 47 . فما تنفعهم شفاعة الشافعين - 48 .
( بيان )
في الآيات تنزيه للقرآن الكريم عما رموه به ، وتسجيل إنه إحدى الآيات الإلهية
الكبرى فيه إنذار البشر كافة وفي اتباعه فك نفوسهم عن رهانة أعمالهم التي تسوقهم
إلى سقر .
قوله تعالى : " كلا " ردع وإنكار لما تقدم قال في الكشاف : انكار بعد أن جعلها
ذكرى أن يكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ، أو ردع لمن ينكر أن يكون إحدى
الكبر نذيرا . انتهى . فعلى الأول إنكار لما تقدم وعلى الثاني ردع لما سيأتي ، وهناك وجه
آخر سيوافيك .
قوله تعالى : " والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفر " قسم بعد قسم ، وإدبار
الليل مقابل إقباله ، وإسفار الصبح انجلاؤه وانكشافه .
قوله تعالى : " إنها لإحدى الكبر " ذكروا ان الضمير لسقر ، والكبر جمع كبرى ،
تفسير الميزان — صفحة 94
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٤