لهم من الله الحسنى ، وهي وجوه ضعيفة غير خفية الضعف .
قوله تعالى : " في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر " في جنات " خبر
لمبتدء محذوف وتنوين جنات للتعظيم ، والتقدير هم في جنات لا يدرك وصفها ، ويمكن
أن يكون حالا من أصحاب اليمين .
وقوله : " يتساءلون عن المجرمين " أي يتسأل جمعهم عن جمع المجرمين .
وقوله : " ما سلككم في سقر " أي ما أدخلكم في سقر بيان لتساؤلهم من بيان الجملة
بالجملة ، أو بتقدير القول أي قائلين ما سلككم في سقر .
قوله تعالى : " قالوا لم نك من المصلين " ضمير الجمع للمجرمين ، والمراد بالصلاة التوجه
العبادي الخاص إلى الله سبحانه فلا يضره اختلاف الصلاة كما وكيفا باختلاف الشرائع
السماوية الحقة .
قوله تعالى : " ولم نك نطعم المسكين " المراد بإطعام المسكين الانفاق على فقراء
المجتمع بما يقوم به صلبهم ويرتفع به حاجتهم ، وإطعام المسكين إشارة إلى حق الناس عملا
كما أن الصلاة إشارة إلى حق الله كذلك .
قوله تعالى : " وكنا نخوض مع الخائضين " المراد بالخوض الاشتغال بالباطل قولا أو
فعلا والغور فيه .
قوله تعالى : " وكنا نكذب بيوم الدين " وهو يوم الجزاء فهذه خصال أربع من طبع
المجرم أن يبتلي بها كلا أو بعضا ، ولما كان المجيب عن التساؤل جمع المجرمين صحت نسبة
الجميع إلى الجميع وإن كان بعضهم مبتلى ببعضها دون بعض .
قوله تعالى : " حتى أتانا اليقين " قيد للتكذيب ، وفسروا اليقين بالموت لكونه مما لا
شك فيه فالمعنى وكنا في الدنيا نكذب بيوم الجزاء حتى أتانا الموت فانقطعت به الحياة
الدنيا أي كنا نكذب به ما دامت الحياة .
وقيل : المراد به اليقين الحاصل بحقية يوم الجزاء بمشاهدة آيات الآخرة ومعاينة الحياة
البرزخية حين الموت وبعده ، وهو معنى حسن .
قوله تعالى : " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " تقدم في بحث الشفاعة أن في الآية دلالة
تفسير الميزان — صفحة 97
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٧