( بحث روائي )
في تفسير القمي بإسناده عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
تعالى : " إلا الذين آمنوا " الخ ، فقال : استثنى أهل صفوته من خلقه .
أقول : وطبق في ذيل الرواية الايمان على الايمان بولاية علي عليه السلام ، والتواصي بالحق
على توصيتهم ذرياتهم وأخلافهم بها .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " والعصر إن الانسان لفي
خسر " يعني أبا جهل بن هشام " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " ذكر عليا وسلمان .
( سورة الهمزة مكية وهي تسع آيات )
بسم الله الرحمن الرحيم ويل لكل همزة لمزة - 1 . الذي جمع
مالا وعدده - 2 . يحسب أن ماله أخلده - 3 . كلا لينبذن في الحطمة - 4 .
وما أدراك ما الحطمة - 5 . نار الله الموقدة - 6 . التي تطلع على
الأفئدة - 7 . إنها عليهم مؤصدة - 8 . في عمد ممددة - 9 .
( بيان )
وعيد شديد للمغرمين بجمع المال المستعلين به على الناس المستكبرين عليهم فيزرون
بهم ويعيبونهم بما ليس بعيب ، والسورة مكية .
قوله تعالى : " ويل لكل همزة لمزة " قال في المجمع : الهمزة الكثير الطعن على غيره
بغير حق العائب له بما ليس بعيب ، وأصل الهمز الكسر . قال : واللمز العيب أيضا
والهمزة واللمزة بمعنى ، وقد قيل : بينهما فرق فإن الهمزة الذي يعيبك بظهر الغيب ،
واللمزة الذي يعيبك في وجهك . عن الليث .
وقيل : الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء لفظه ، واللمزة الذي يكسر عينه على جليسه
تفسير الميزان — صفحة 358
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٨