فاستنقذهم من الضلالة " ، وفي بعضها أن النعيم ولايتنا أهل البيت ، والمال واحد ومن
ولاية أهل البيت افتراض طاعتهم واتباعهم فيما يسلكونه من طريق العبودية .
وفي المجمع ، وقيل : النعيم الصحة والفراغ عن عكرمة ، ويعضده ما رواه ابن عباس
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ .
وفيه ، وقيل : هو يعني النعيم الامن والصحة عن عبد الله بن مسعود ومجاهد ، وروي
ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
أقول : وفي روايات أخرى من طرق أهل السنة أن النعيم هو التمر والماء البارد وفي
بعضها غيرهما ، وينبغي أن يحمل الجميع على إيراد المثال .
وفي الحديث النبوي من طرقهم أيضا ، ثلاث لا يسأل عنها العبد : خرقة يواري بها
عورته أو كسرة يسد بها جوعته أو بيت يكنه من الحر والبرد . الحديث ، وينبغي أن
يحمل على خفة الحساب في الضروريات ونفي المناقشة فيه والله أعلم .
( سورة العصر مكية وهي ثلاث آيات )
بسم الله الرحمن الرحيم والعصر - 1 . إن الانسان لفي خسر - 2 .
إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر - 3 .
( بيان )
تخلص السورة جميع المعارف القرآنية وتجمع شتات مقاصد القرآن في أوجز بيان ،
وهي تحتمل المكية والمدنية لكنها أشبه بالمكية .
قوله تعالى : " والعصر " إقسام بالعصر والأنسب لما تتضمنه الآيتان التاليتان من
شمول الخسران للعالم الانساني إلا لمن اتبع الحق وصبر عليه وهم المؤمنون الصالحون عملا ،
أن يكون المراد بالعصر عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عصر طلوع الاسلام على المجتمع البشري
وظهور الحق على الباطل .
وقيل : المراد به وقت العصر وهو الطرف الأخير من النهار لما فيه من الدلالة على
تفسير الميزان — صفحة 355
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٥