( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " كالعهن المنفوش " قال : العهن الصوف ، وفي قوله :
" وأما من خفت موازينه " قال : من الحسنات ، وفي قوله : " فأمه هاوية " قال : أم
رأسه ، يقذف في النار على رأسه .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
إن نفس المؤمن إذا قبضت يلقاها أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير من أهل الدنيا
فيقولون : أنظروا صاحبكم يستريح فإنه كان في كرب شديد ثم يسألونه ما فعل فلان وفلانة ؟
هل تزوجت ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول : هيهات قد مات ذاك قبلي
فيقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الام وبئست المربية .
أقول : وروي هذا المعنى عن أنس بن مالك وعن الحسن والأشعث بن عبد الله
الأعمى عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
( سورة التكاثر مكية وهي ثمان آيات )
بسم الله الرحمن الرحيم ألهاكم التكاثر - 1 . حتى زرتم المقابر - 2 .
كلا سوف تعلمون - 3 . ثم كلا سوف تعلمون - 4 . كلا لو تعلمون
علم اليقين - 5 . لترون الجحيم - 6 . ثم لترونها عين اليقين - 7 .
ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم - 8 .
( بيان )
توبيخ شديد للناس على تلهيهم بالتكاثر في الأموال والأولاد والأعضاء وغفلتهم عما
وراءه من تبعة الخسران والعذاب ، وتهديد بأنهم سوف يعلمون ويرون ذلك ويسألون عن
تفسير الميزان — صفحة 350
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٠