قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم وقتل وسبى وشد أسراؤهم
في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل .
ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس فصلى بهم الغداة وقرء فيها
" والعاديات " فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه سورة لم نعرفها فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : نعم إن عليا ظفر بأعداء الله وبشرني بذلك جبريل في هذه الليلة فقدم علي عليه السلام
بعد أيام بالغنائم والأسارى .
( سورة القارعة مكية وهي إحدى عشرة آية )
بسم الله الرحمن الرحيم القارعة - 1 . ما القارعة - 2 . وما
أدراك ما القارعة - 3 . يوم يكون الناس كالفراش المبثوث - 4 . وتكون الجبال كالعهن المنفوش - 5 . فأما من ثقلت موازينه - 6 .
فهو في عيشة راضية - 7 . وأما من خفت موازينه - 8 . فأمه هاوية - 9 .
وما أدراك ماهية - 10 . نار حامية - 11 .
( بيان )
إنذار وتبشير بالقيامة يغلب فيه جانب الانذار ، والسورة مكية .
قوله تعالى : " القارعة ما القارعة " مبتدء وخبر ، والقارعة من القرع وهو الضرب
باعتماد شديد ، وهي من أسماء القيامة في القرآن . قيل : سميت بها لأنها تقرع القلوب
بالفزع وتقرع أعداء الله بالعذاب .
والسؤال عن حقيقة القارعة في قوله : " ما القارعة " مع كونها معلومة إشارة إلى
تعظيم أمرها وتفخيمه وأنها لا تكتنه علما ، وقد اكد هذا التعظيم والتفخيم بقوله بعد :
" وما أدراك ما القارعة " .
تفسير الميزان — صفحة 348
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٤٨