قوله تعالى : " فكيف كان عذابي - إلى قوله - من مدكر " تقدم تفسيره .
قوله تعالى : " ولقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر "
المراد بالنذر الانذار ، وقوله : " كذبوا بآياتنا " مفصول من غير عطف لكونه جوابا
لسؤال مقدر كأنه لما قيل : " ولقد جاء آل فرعون النذر " قيل : فما فعلوا ؟ فأجيب
بقوله : " كذبوا بآياتنا " ، وفرع عليه قوله : " فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر " .
( بحث روائي )
في روح المعاني في قوله تعالى : " ولقد يسرنا القرآن للذكر " أخرج ابن أبي حاتم عن
ابن عباس : " لولا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم
بكلام الله تعالى .
قال : وأخرج الديلمي مرفوعا عن أنس مثله . ثم قال : ولعل خبر أنس إن صح ليس
تفسيرا للآية .
أقول : وليس من البعيد أن يكون المراد المعنى الثاني الذي قدمناه في تفسير الآية .
وفي تفسير القمي في قوله : " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر " قال : صب بلا قطر
" وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء " قال : ماء السماء وماء الأرض " على أمر قد قدر
وحملناه " يعني نوحا " على ذات ألواح ودسر " قال : الألواح السفينة والدسر المسامير .
وفيه في قوله تعالى : " فنادوا صاحبهم " قال : قدار الذي عقر الناقة ، وقوله : " كهشيم "
قال : الحشيش والنبات .
وفي الكافي بإسناده عن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث يذكر فيه قصة قوم
لوط قال : فكابروه يعني لوطا حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال : يا لوط دعهم
فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل : " فطمسنا
على أعينهم " .
أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر _ 43 . أم
تفسير الميزان — صفحة 82
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨٢