قوله تعالى : " فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم
المحتظر " المحتظر صاحب الحظيرة وهي كالحائط يعمل ليجعل فيه الماشية ، وهشيم المحتظر
الشجر اليابس ونحوه يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته ، والمعنى ظاهر .
قوله تعالى : " ولقد يسرنا " الخ تقدم تفسيره .
قوله تعالى : " كذبت قوم لوط بالنذر " تقدم تفسيره في نظيره .
قوله تعالى : " إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر " الحاصب الريح
التي تأتي بالحجارة والحصباء ، والمراد بها الريح التي أرسلت فرمتهم بسجيل منضود .
وقال في مجمع البيان سحر إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يقال : رأيت
زيدا سحرا من الأسحار فإذا أردت سحر يومك قلت : أتيته بسحر - بالفتح - وأتيته
سحر - من غير تنوين - انتهى ، والمعنى ظاهر .
قوله تعالى : " نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر " " نعمة " مفعول له من
" نجيناهم " أي نجيناهم ليكون نعمة من عندنا نخصهم بها لأنهم كانوا شاكرين لنا وجزاء
الشكر لنا النجاة .
قوله تعالى : " ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر " ضمير الفاعل في " أنذرهم "
للوط عليه السلام ، والبطشة الآخذة الشديدة بالعذاب ، والتماري الاصرار على الجدال وإلقاء
الشك ، والنذر الانذار ، والمعنى : أقسم لقد خوفهم لوط أخذنا الشديد فجادلوا في
إنذاره وتخويفه .
قوله تعالى : " ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر " مراودته
عن ضيفه طلبهم منه أن يسلم إليهم أضيافه وهم الملائكة ، وطمس أعينهم محوها ، وقوله :
" فذوقوا عذابي ونذر " التفات إلى خطابهم تشديدا وتقريعا ، والنذر مصدر أريد به ما
يتعلق به الانذار وهو العذاب ، والمعنى ظاهر .
قوله تعالى : " ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر " قال في مجمع البيان : وقوله :
" بكرة " ظرف زمان فإذا كان معرفة بأن تريد بكرة يومك تقول : أتيته بكرة وغدوة
لم تصرفهما فبكرة هنا - وقد نون - نكرة ، والمراد باستقرار العذاب حلوله بهم وعدم
تخلفه عنهم .
تفسير الميزان — صفحة 81
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨١