فهو في عيشة راضية _ 21 . في جنة عالية _ 22 . قطوفها
دانية _ 23 . كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية _ 24 .
وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه _ 25 .
ولم أدر ما حسابيه _ 26 . يا ليتها كانت القاضية _ 27 . ما أغنى
عني ماليه _ 28 . هلك عني سلطانيه _ 29 . خذوه فغلوه _ 30 .
ثم الجحيم صلوه _ 31 . ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا
فاسلكوه _ 32 . إنه كان لا يؤمن بالله العظيم _ 33 . ولا
يحض على طعام المسكين _ 34 . فليس له اليوم ههنا حميم _ 35 .
ولا طعام إلا من غسلين _ 36 . لا يأكله إلا الخاطئون _ 37 .
( بيان )
هذا هو الفصل الثاني من الآيات يعرف الحاقة ببعض أشراطها ونبذة مما يقع فيها .
قوله تعالى : " فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة " قد تقدم أن النفخ في الصور كناية
عن البعث والاحضار لفصل القضاء ، وفي توصيف النفخة بالواحدة إشارة إلى مضي الامر
ونفوذ القدرة فلا وهن فيه حتى يحتاج إلى تكرار النفخة ، والذي يسبق إلى الفهم من
سياق الآيات أنها النفخة الثانية التي تحيي الموتى .
قوله تعالى : " وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة " الدك أشد الدق وهو
كسر الشئ وتبديله إلى أجزاء صغار ، وحمل الأرض والجبال إحاطة القدرة بها ، وتوصيف
الدكة بالواحدة للإشارة إلى سرعة تفتتهما بحيث لا يفتقر إلى دكة ثانية .
قوله تعالى : " فيومئذ وقعت الواقعة " أي قامت القيامة .
تفسير الميزان — صفحة 397
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٩٧