وفيه في قوله تعالى : " من تفاوت " قال : من فساد .
وفيه في قوله تعالى : " ثم ارجع البصر " قال : انظر في ملكوت السماوات والأرض .
وفيه في قوله تعالى : " بمصابيح " قال : بالنجوم .
وفيه في قوله تعالى : " سمعوا لها شهيقا " قال : وقعا .
وفيه في قوله تعالى : " تكاد تميز من الغيظ " قال : على أعداء الله .
وفيه في قوله تعالى : " وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " قال :
قد سمعوا وعقلوا ولكنهم لم يطيعوا ولم يقبلوا ، والدليل على أنهم قد سمعوا وعقلوا ولم
يقبلوا ، قوله : " فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير " .
أقول : يعني عليه السلام أنه يدل على أن المراد من عدم السمع والعقل عدم الإطاعة
والقبول بعد السمع والعقل أنه تعالى سمى قولهم ذلك اعترافا بالذنب ، ولا يعد فعل ذنبا
من فاعله إلا بعد العلم بجهة مساءته بسمع أو عقل .
هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا
من رزقه وإليه النشور _ 15 . أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم
الأرض فإذا هي تمور _ 16 . أم أمنتم من في السماء أن يرسل
عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير _ 17 . ولقد كذب الذين
من قبلهم فكيف كان نكير _ 18 . أولم يروا إلى الطير فوقهم
صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شئ بصير _ 19 . أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون
إلا في غرور _ 20 . أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل
تفسير الميزان — صفحة 356
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٦