تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وعن عوالي اللئالي روى مقاتل بن سليمان قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة ، وكان إذا قدم لم يبق في المدينة عاتق ( 1 ) إلا أتته ، وكان يقدم - إذا قدم - بكل ما يحتاج إليه الناس من دقيق وبر وغيره ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه - فيخرج الناس فيبتاعون منه . فقدم ذات جمعة ، وكان قبل أن يسلم ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على المنبر فخرج الناس فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لولا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وأنزل الله الآية في سورة الجمعة . أقول : والقصة مروية بطرق كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنة واختلفت الاخبار في عدد من بقي منهم في المسجد بين سبعة إلى أربعين . وفيه " انفضوا " أي تفرقوا ، وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : انصرفوا إليها وتركوك قائما تخطب على المنبر . قال جابر بن سمرة : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب إلا وهو قائم فمن حدثك أنه خطب وهو جالس فكذبه . أقول : وهو مروي أيضا في روايات أخرى . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما وأبو بكر وعمر وعثمان ، وإن أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان . ( سورة المنافقون مدنية ، وهي إحدى عشرة آية ) بسم الله الرحمن الرحيم . إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون - 1 . اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم
هامش
( 1 ) العاتق : الجاري أوائل ما أدركت .