تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا : هذه رحمة وضعها الله وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية " فلا أقسم بمواقع النجوم " حتى بلغ " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " . أقول : وقد استفاضت الرواية من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في الأنواء وظاهرها أنها مدنية لكنها لا تلائم سياق آيات السورة كما عرفت . وفي المجمع وقراءة علي عليه السلام وابن عباس ورويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وتجعلون شكركم . أقول : ورواه في الدر المنثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام . وفي تفسير القمي في قوله : " غير مدينين " قال : معناه فلو كنتم غير مجازين على أعمالكم " ترجعونها " يعني به الروح إذا بلغت الحلقوم تردونها في البدن " إن كنتم صادقين " . وفيه بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان " في قبره " وجنة نعيم " في الآخرة . وفي الدر المنثور أخرج القاسم بن مندة في كتاب الأحوال والايمان بالسؤال عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أول ما يبشر به المؤمن عند الوفاة بروح وريحان وجنة نعيم وإن أول ما يبشر به المؤمن في قبره أن يقال : أبشر برضا الله تعالى والجنة قدمت خير مقدم قد غفر الله لمن شيعك إلى قبرك ، وصدق من شهد لك ، واستجاب لمن استغفر لك . وفيه أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : فسلام لك من أصحاب اليمين " قال : تأتيه الملائكة بالسلام من قبل الله تسلم عليه وتخبره أنه من أصحاب اليمين . أقول : وما أورده من المعنى مبني على كون الآية حكاية خطاب الملائكة ، والتقدير قالت الملائكة سلام لك حال كونك من أصحاب اليمين فهي سلام وبشارة . ( سورة الحديد مدنية ، وهي تسع وعشرون آية " بسم الله الرحمن الرحيم . سبح لله ما في السماوات والأرض