رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا : هذه رحمة
وضعها الله وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا فنزلت هذه الآية " فلا أقسم بمواقع النجوم "
حتى بلغ " وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون " .
أقول : وقد استفاضت الرواية من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في الأنواء
وظاهرها أنها مدنية لكنها لا تلائم سياق آيات السورة كما عرفت .
وفي المجمع وقراءة علي عليه السلام وابن عباس ورويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وتجعلون شكركم .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام .
وفي تفسير القمي في قوله : " غير مدينين " قال : معناه فلو كنتم غير مجازين على
أعمالكم " ترجعونها " يعني به الروح إذا بلغت الحلقوم تردونها في البدن " إن كنتم صادقين " .
وفيه بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " فأما إن كان من
المقربين فروح وريحان " في قبره " وجنة نعيم " في الآخرة .
وفي الدر المنثور أخرج القاسم بن مندة في كتاب الأحوال والايمان بالسؤال عن سلمان
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أول ما يبشر به المؤمن عند الوفاة بروح وريحان وجنة
نعيم وإن أول ما يبشر به المؤمن في قبره أن يقال : أبشر برضا الله تعالى والجنة قدمت
خير مقدم قد غفر الله لمن شيعك إلى قبرك ، وصدق من شهد لك ، واستجاب لمن
استغفر لك .
وفيه أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : فسلام لك من أصحاب
اليمين " قال : تأتيه الملائكة بالسلام من قبل الله تسلم عليه وتخبره أنه من أصحاب اليمين .
أقول : وما أورده من المعنى مبني على كون الآية حكاية خطاب الملائكة ، والتقدير
قالت الملائكة سلام لك حال كونك من أصحاب اليمين فهي سلام وبشارة .
( سورة الحديد مدنية ، وهي تسع وعشرون آية "
بسم الله الرحمن الرحيم . سبح لله ما في السماوات والأرض
تفسير الميزان — صفحة 142
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٢