تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أصحاب اليمين . قوله تعالى : " وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " تصلية النار الادخال فيها ، وقيل : مقاساة حرها وعذابها . والمعنى : وأما إن كان من أهل التكذيب والضلال فلهم نزل من ماء شديد الحرارة ، ومقاساة حر نار جحيم . وقد وصفهم الله بالمكذبين الضالين فقدم التكذيب على الضلال لان ما يلقونه من العذاب تبعة تكذيبهم وعنادهم للحق ولو كان ضلالا بلا تكذيب وعناد كانوا مستضعفين غير نازلين هذه المنزلة ، وأما قوله سابقا : " ثم إنكم أيها الضالون المكذبون " فإذ كان المقام هناك مقام الرد لقولهم : " أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون " الخ ، كان الأنسب توصيفهم أولا بالضلال ثم بالتكذيب . قوله تعالى : " إن هذا لهو حق اليقين " الحق هو العلم من حيث إن الخارج الواقع يطابقه ، واليقين هو العلم الذي لا لبس فيه ولا ريب فإضافة الحق إلى اليقين نحو من الإضافة البيانية جئ بها للتأكيد . والمعنى : أن هذا الذي ذكرناه من حال أزواج الناس الثلاثة هو الحق الذي لا تردد فيه والعلم الذي لا شك يعتريه . قوله تعالى : " فسبح باسم ربك العظيم " تقدم تفسيره ، وهو تفريع على ما تقدمه من صفة القرآن وبيان حال الأزواج الثلاثة بعد الموت وفي الحشر . والمعنى : فإذا كان القرآن على هذه الصفات وصادقا فيما ينبئ به من حال الناس بعد الموت فنزه ربك العظيم مستعينا أو ملابسا باسمه وانف ما يراه ويدعيه هؤلاء المكذبون الضالون . ( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى : " أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يقولن أحدكم : زرعت ، وليقل : حرثت . أقول : ورواه في الدر المنثور عن عدة من أصحاب الجوامع عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم .