وفي تفسير القمي : " أأنتم أنزلتموه من المزن " قال : من السحاب " نحن جعلناها
تذكرة " لنار يوم القيامة " ومتاعا للمقوين " قال : المحتاجين .
وفي المجمع في قوله تعالى : " فسبح باسم ربك العظيم " : فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه لما نزلت هذه الآية قال : اجعلوها في ركوعكم .
أقول : ورواه في الفقيه مرسلا ، ورواه في الدر المنثور عن الجهني عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي الدر المنثور أخرج النسائي وابن جرير ومحمد بن نصر والحاكم وصححه وابن
مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال : أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء
العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين وفي لفظ ثم نزل من السماء الدنيا إلى
الأرض نجوما ثم قرأ فلا " أقسم بمواقع النجوم " .
أقول : وظاهره تفسير مواقع النجوم بأوقات نزول نجوم القرآن .
وفي تفسير القمي وقوله : " فلا أقسم بمواقع النجوم " قال : معناه أقسم بمواقع النجوم .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه بسند رواه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " إنه
لقرآن كريم في كتاب مكنون " قال : عند الله في صحف مطهرة " لا يمسه إلا المطهرون "
قال : المقربون .
أقول : وتفسير المطهرين بالمقربين يؤيد ما أوردناه في البيان المتقدم ، وقد أوردنا في
ذيل قوله : " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق " الآية الجاثية : 29 ، حديثا عن الصادق
عليه السلام في الكتاب المكنون .
وفي المجمع في قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض
والمحدث مس المصحف عن محمد بن علي عليه السلام .
أقول : المراد بمس المصحف مس كتابته بدليل الروايات الأخر .
وفي الكافي بإسناده عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التعويذ
يعلق على الحائض قال : نعم لا بأس . وقال : تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وابن أبي داود وابن المنذر عن عبد الله بن أبي
بكر عن أبيه قال : في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : ولا تمس القرآن إلا عن طهور .
أقول : والروايات فيه كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنة .
وفيه أخرج مسلم وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : مطر الناس على عهد
تفسير الميزان — صفحة 141
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤١