تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وفي تفسير القمي : " أأنتم أنزلتموه من المزن " قال : من السحاب " نحن جعلناها تذكرة " لنار يوم القيامة " ومتاعا للمقوين " قال : المحتاجين . وفي المجمع في قوله تعالى : " فسبح باسم ربك العظيم " : فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما نزلت هذه الآية قال : اجعلوها في ركوعكم . أقول : ورواه في الفقيه مرسلا ، ورواه في الدر المنثور عن الجهني عنه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الدر المنثور أخرج النسائي وابن جرير ومحمد بن نصر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس قال : أنزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين وفي لفظ ثم نزل من السماء الدنيا إلى الأرض نجوما ثم قرأ فلا " أقسم بمواقع النجوم " . أقول : وظاهره تفسير مواقع النجوم بأوقات نزول نجوم القرآن . وفي تفسير القمي وقوله : " فلا أقسم بمواقع النجوم " قال : معناه أقسم بمواقع النجوم . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه بسند رواه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون " قال : عند الله في صحف مطهرة " لا يمسه إلا المطهرون " قال : المقربون . أقول : وتفسير المطهرين بالمقربين يؤيد ما أوردناه في البيان المتقدم ، وقد أوردنا في ذيل قوله : " هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق " الآية الجاثية : 29 ، حديثا عن الصادق عليه السلام في الكتاب المكنون . وفي المجمع في قوله تعالى : " لا يمسه إلا المطهرون " وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف عن محمد بن علي عليه السلام . أقول : المراد بمس المصحف مس كتابته بدليل الروايات الأخر . وفي الكافي بإسناده عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال : نعم لا بأس . وقال : تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وابن أبي داود وابن المنذر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال : في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم : ولا تمس القرآن إلا عن طهور . أقول : والروايات فيه كثيرة من طرق الشيعة وأهل السنة . وفيه أخرج مسلم وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : مطر الناس على عهد
تفسير الميزان — صفحة 141 | السيد محمدحسين الطباطبائي