الخ ، في موضع المفعول بنزع الخافض والتقدير ويستجيب للذين آمنوا - على ما قيل -
وقيل : فاعل ( يستجيب ) هو ( الذين ) وهو بعيد من السياق .
والاستجابة إجابة الدعاء ولما كانت العبادة دعوة له تعالى عبر عن قبولها
بالاستجابة لهم ، والدليل على هذا المعنى قوله : ( ويزيدهم من فضله ) فإن ظاهره زيادة
الثواب وكذا مقابلة استجابة المؤمنين بقوله : ( والكافرون لهم عذاب شديد ) .
وقيل : المراد أنه يستجيب لهم إذا دعوه وأعطاهم ما سألوه وزادهم على ما طلبوه
وهو بعيد من السياق . على أن استجابة الدعاء لا يختص بالمؤمن .
( بحث روائي )
في المجمع روى زادان عن علي عليه السلام قال : فينا في آل حم آية لا يحفظ مودتنا
إلا كل مؤمن . ثم قرأ ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
قال الطبرسي : وإلى هذا أشار الكميت في قوله :
وجدنا لكم في آل حم آية تأولها منا تقى ومعرب .
وفيه وصح عن الحسن بن علي عليه السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته :
إنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال : ( قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ) .
وفي الكافي بإسناده عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قال : هم الأئمة .
أقول : والاخبار في هذا المعنى من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت عليه السلام
كثيرة جدا مروية عنهم .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن
جرير وابن مردويه من طريق طاوس عن ابن عباس أنه سئل عن قوله : ( إلا المودة في
القربى ) فقال سعيد بن جبير : هم قربى آل محمد فقال ابن عباس : عجلت إن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال : إلا أن تصلوا ما بيني
وبينكم من القرابة .
تفسير الميزان — صفحة 51
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥١