ومن المحتمل أن يكون ( موسعون ) من أوسع في النفقة أي كثرها فيكون المراد
توسعة خلق السماء كما تميل إليه الأبحاث الرياضية اليوم .
قوله تعالى : ( والأرض فرشناها فنعم الماهدون ) الفرش البسط وكذا المهد أي
والأرض بسطناها وسطحناها لتستقروا عليها وتسكنوها فنعم الباسطون نحن ، وهذا
الفرش والبسط لا ينافي كروية الأرض .
قوله تعالى : ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) الزوجان المتقابلان
يتم أحدهما بالآخر : فاعل ومنفعل كالذكر والأنثى ، وقيل : المراد مطلق المتقابلات
كالذكر والأنثى والسماء والأرض والليل والنهار والبر والبحر والانس والجن وقيل :
الذكر والأنثى .
وقوله : ( لعلكم تذكرون ) أي تتذكرون أن خالقها منزه عن الزوج والشريك
واحد موحد .
قوله تعالى : ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها آخر
إني لكم منه نذير مبين ) في الآيتين تفريع على ما تقدم من الحجج على وحدانيته في
الربوبية والألوهية ، وفيها قصص عدة من الأمم الماضين كفروا بالله ورسله فانتهى بهم
ذلك إلى عذاب لاستئصال .
فالمراد بالفرار إلى الله الانقطاع إليه من الكفر والعقاب الذي يستتبعه ، بالايمان
به تعالى وحده واتخاذه إلها معبودا لا شريك له .
وقوله : ( ولا تجعلوا مع الله إلها آخر ) كالتفسير لقوله : ( ففروا إلى الله ) أي
المراد بالايمان به الايمان به وحده لا شريك له في الألوهية والمعبودية .
وقد كرر قوله : ( إني لكم منه نذير مبين ) لتأكيد الانذار ، والآيتان محكيتان
عن لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) قال : خلقك
تفسير الميزان — صفحة 382
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٢