( بحث روائي )
في الاحتجاج عن علي عليه السلام في حديث طويل يقول فيه : قوله : ( إن كان
للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) أي الجاحدين ، والتأويل في هذا القول باطنه مضاد
لظاهره .
أقول : الظاهر أن المراد أنه خلاف ما ينصرف إليه لفظ عابد عند الاطلاق .
وفي الكافي بإسناده عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الديصاني : إن في
القرآن آية هي قولنا . قلت : وما هي ؟ قال : هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله
فلم أدر بما أجيبه فحججت فخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : هذا كلام زنديق خبيث
إذا رجعت إليه فقل : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : ما اسمك بالبصرة ؟
فإنه يقول : فلان ، فقل : كذلك الله ربنا في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وفي البحار
إله ، وفي القفار إله ، وفي كل مكان إله .
قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته فقال : هذه نقلت من الحجاز .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة )
قال : هم الذين عبدوا في الدنيا لا يملكون الشفاعة لمن عبدهم .
وفي الكافي بإسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام :
ما معنى الواحد ؟ فقال : إجماع الألسن عليه بالوحدانية لقوله : ( ولئن سألتهم من
خلقهم ليقولن الله ) .
تفسير الميزان — صفحة 128
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٢٨