المهين - 14 . لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال
كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور - 15 .
فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي
أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل - 16 . ذلك جزيناهم بما
كفروا وهل نجازي الا الكفور - 17 . وجعلنا بينهم وبين القرى
التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي
وأياما آمنين - 18 . فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم
فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق ان في ذلك لايات لكل
صبار شكور - 19 . ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه الا
فريقا من المؤمنين - 20 . وما كان له عليهم من سلطان الا لنعلم
من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شئ
حفيظ - 21 .
( بيان )
تشير الآيات إلى نبذة من قصص داود وسليمان إذ آتاهما الله من فضله إذ أنعم على
داود بتسخير الجبال والطير معه وتليين الحديد له ، وسخر لسليمان الريح غدوها شهر
ورواحها شهر وسخر الجن يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وغيرها وأمرهما
بالعمل الصالح شكرا وكانا عبدين شكورين .
ثم إلى قصة سبأ حيث أنعم عليهم بجنتين عن اليمين والشمال ليعيشوا فيها عيشا
تفسير الميزان — صفحة 361
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦١