فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس وهو قول
الله عز وجل : ( ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) .
وفى المجمع وروى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يحل تعليم المغنيات ولا
بيعهن وأثمانهن حرام وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله : ( ومن الناس من يشترى
لهو الحديث ) الآية .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن جم غفير من أصحاب الجوامع عن أبي أمامة
عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيه وروى عن أبي عبد الله ع أنه قال : هو الطعن في الحق والاستهزاء به
وما كان أبو جهل وأصحابه يجيئون به إذ قال : يا معاشر قريش ألا أطعمكم من الزقوم
الذي يخوفكم به صاحبكم ؟ ثم أرسل إلى زبد وتمر فقال : هذا هو الزقوم الذي يخوفكم
به . قال : ومنه الغنا .
وفى الدر المنثور أخرج ابن أبي الدنيا عن علي بن الحسين قال : ما قدست أمة
فيها البربط .
وفى تفسير القمي في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ع في قوله : ( ومن
الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ) فهو النضر بن الحارث بن
علقمة بن كلدة من بنى عبد الدار بن قصي ، وكان النضر ذا رواية لأحاديث الناس
وأشعارهم ، يقول الله عز وجل : ( وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا ) الآية .
وفيه عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ع قال : قلت له :
أخبرني عن قول الله تعالى : ( والسماء ذات الحبك ) قال : هي محبوكة إلى الأرض
وشبك بين أصابعه . فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول : ( رفع
السماوات بغير عمد ترونها ) ؟ فقال : سبحان الله أليس يقول : ( بغير عمد ترونها ) ؟
فقلت : بلى . فقال : فثم عمد ولكن لا ترونها .
* * *
ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما
تفسير الميزان — صفحة 213
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١٣