وقوله : " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " الخمر بضمتين جمع خمار وهو ما تغطي
به المرأة رأسها وينسدل على صدرها ، والجيوب جمع جيب بالفتح فالسكون وهو
معروف والمراد بالجيوب الصدور ، والمعنى وليلقين بأطراف مقانعهن على صدورهن
ليسترنها بها .
وقوله : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن - إلى قوله - أو بني أخواتهن "
البعولة هم أزواجهن ، والطوائف السبع الآخر محارمهن من جهة النسب والسبب ،
وأجداد البعولة حكمهم حكم آبائهم وأبناء أبناء البعولة حكمهم حكم الأبناء .
وقوله : " أو نسائهن " في الإضافة إشارة إلى أن المراد بهن المؤمنات من النساء
فلا يجوز لهن التجرد لغيرهن من النساء وقد وردت به الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام .
وقوله : " أو ما ملكت أيمانهن " إطلاقه يشمل العبيد والإماء ، وقد وردت
به الرواية كما سيأتي إن شاء الله ، وهذا من موارد استعمال " ما " في أولى العقل .
وقوله : " أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال " الإربة هي الحاجة ، والمراد
به الشهوة التي تحوج إلى الازدواج ، " من الرجال " بيان للتابعين ، والمراد بهم كما
تفسره الروايات البله المولى عليهم من الرجال ولا شهوة لهم .
وقوله : " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " أي جماعة الأطفال
- واللام للاستغراق - الذين لم يقووا ولم يظهروا - من الظهور بمعنى الغلبة - على
أمور يسوء التصريح بها من النساء ، وهو - كما قيل - كناية عن البلوغ .
وقوله : " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " ذلك بتصوت أسباب
الزينة كالخلخال والعقد والقرط والسوار .
وقوله : " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " المراد بالتوبة - على
ما يعطيه السياق - الرجوع إليه تعالى بامتثال أو امره والانتهاء عن نواهيه وبالجملة
اتباع سبيله .
قوله تعالى : " وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " الانكاح
تفسير الميزان — صفحة 112
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٢