1 ليت شعرى هل دروا * اىّ قلب ملكوا
2 و فؤادى لو درى * اىّ شعب سلكوا
3 أ تراهم سلموا * أم تراهم هلكوا
4 حار أرباب الهوى * فى الهوى و ارتبكوا
قال فلم اشعر الّا بضربة بين كتفىّ ألين من الخزّ فالتفتّ ، فاذا انا بجارية من بنات الروم لم أر حسن منها وجها و لا اعذب منها منطقا و لا ارقّ حاشية و لا الطف معنى و لا ادقّ اشارة و لا اظرف محاورة منها ، فاقت اهل زمانها ظرفا و ادبا و جمالا و معرفة فقالت يا سيّدى كيف قلت فقلت :
ليت شعرى هل دروا * اىّ قلب ملكوا
فقالت عجبا منك ، و انت عارف زمانك تقول مثل هذا القول أ ليس كل مملوك معروف و هل تصحّ الملك الّا بعد المعرفة و تمنّى الشعور يؤذن بعدمها و الطريق لسان صدق فكيف يتجوّز مثلك قل يا سيّدى ما قلت بعده فقلت :
و فؤادى لو درى * اىّ شعب سلكوا
فقالت يا سيّدى الشعب الذى بين الشغاف و الفؤاد و هو المانع له من المعرفة فكيف يتمنّى مثلك ما لا يمكن الوصول اليه ، و الطريق لسان صدق فكيف يتجوّز مثلك يا سيّدى ما ذا قلت بعده فقلت :
أ تراهم سلموا * ام تراهم هلكوا
فقالت اما هم فسلموا ، و لكن عنك ينبغى ان تسأل نفسك ، هل سلمت ام هلكت يا سيّدى فما ذا قلت بعده فقلت :
حار ارباب الهوى * فى الهوى و ارتبكوا
فصاحت و قالت وا عجبا كيف ينبغى للمشغوف فضلة يحاربها ، و الهوى شأنه التعميم يخدّر الحواسّ و يذهب العقول و يدهش الخواطر و يذهب بصاحبه فى الذاهبين . فاين الحيرة و من هنا باق ، فيحار و الطريق لسان صدق و التجوّز من مثلك غير لايق فقلت يا بنت الخالة ما اسمك قالت قرّة العين فقلت « 1 » لى ثمّ سلّمت و انصرفت ثمّ انّى عرفتها بعد ذلك و عاشرتها فرايت عندها من لطائف المعرفة ما
هامش
( 1 ) -L. سارواrofبانوا .