3 فلا أنس يوما بالمحصّب من منى * و بالمنحر الاعلى أمورا و زمزم
4 محصّبهم قلبى لرمى جمارهم * و منحرهم نفسى و مشربهم دمى
5 فيا حادى الاجمال ان جئت حاجرا * فقف بالمطايا ساعة ثمّ سلّم
6 و ناد القباب الحمر من جانب الحمى * تحيّة مشتاق اليكم متيّم
7 فان سلّموا فاهد السّلام مع الصّبا * و ان سكتوا فارحل بها و تقدّم
8 الى نهر عيسى حيث حلّ ركابهم * و حيث الخيام البيض من جانب الفم
9 و ناد بدعد و الرّباب و زينب * و هند و سلمى ثمّ لبنى و زمزم
10 و سلهنّ هل بالحلبة الغادة الّتى * تريك سنا البيضاء عند التبسّم
4 سلام على سلمى
1 سلام على سلمى و من حلّ بالحمى * و حقّ لمثلى رقّة أن يسلّما
2 و ما ذا عليها لو تردّ تحيّة * علينا و لكن لا احتكام على الدّمى
3 سروا و ظلام اللّيل أرخى سدوله * فقلت لها صبّا غريبا متيّما
4 أحاطت به الاشواق و ارصدت * له راشقات النّبل أيّان يمّما
5 فأبدت ثناياها و أومض بارق * فلم أدر من شقّ الحنادس منهما
6 و قالت أ ما يكفيه أنّى بقلبه * يشاهدنى فى كل وقت أما أما
5 ز فرات مصعدة
1 انجد الشّوق و أتهم الغرام * فأنا ما بين مجّد و تهام
2 و هما ضدّان لن يجتمعا * فشتاتى ما له الدّهر نظام
3 ما صنيعى ما احتيالى دلّنى * يا عذولى لا ترعنى بالملام
4 ز فرات قد تعالت صعدا * و دموع فوق خدّىّ سجام
5 حنّت العيس الى أوطانها * من وجى السّير حنين المستهام
6 ما حياتى بعدهم الّا الفنا * فعليها و على الصّبر السّلام