وفي المجمع في قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر "
قال : ففي الآية بيان وجوب الصلوات الخمس وبيان أوقاتها ويؤيد ذلك ما رواه
العياشي بالاسناد عن عبيده بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية .
قال : إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل
منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروبها إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها
صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه .
وفي الدر المنثور أخرج بن جرير عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني
جبريل لدلوك الشمس حين زالت - فصلى بي الظهر .
وفيه أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه
عن أبي الدرداء قال : قرء رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قرآن الفجر كان مشهودا " قال "
يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار .
أقول تفسير كون قرآن الفجر مشهودا في روايات الفريقين بشهادة ملائكة الليل وملائكة النهار يكاد يبلغ
حد التواتر ، وقد أضيف إلى ذلك في بعضها شهاده الله كما في
هذه الرواية وفي بعضها شهاده المسلمين كما فيما تقدم .
وفي تفسير العياشي عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن
هل له شفاعة ؟ قال نعم : فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد
صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال نعم للمؤمنين خطايا وذنوب وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد
صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ .
قال : وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر قال :
نعم يأخذ حلقة من باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع
تشفع اطلب تعط فيرفع رأسه - ثم يخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع
واطلب تعط ثم يرفع رأسه فيشفع يشفع ( فيشفع ) ظ ويطلب فيعطى .
وفيه عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله " عسى أن يبعثك
ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين يوما وتؤمر الشمس
تفسير الميزان — صفحة 179
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧٩