خير شريك فمن أشرك معي في عمله أحدا من خلقي تركت العمل كله له ، ولم أقبل
إلا ما كان لي خالصا ثم قرء النبي صلى الله عليه وسلم : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " .
وفي تفسير العياشي عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله
تبارك وتعالى : أنا خير شريك من أشرك بي في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا .
قال العياشي : وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال : إن الله يقول : أنا خير
شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي
عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى يرائي فقد أشرك ، ومن
صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك ثم قرء " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية .
وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
قالا : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به رحمة الله ولدار الآخرة ثم أدخل فيه رضا أحد من
الناس كان مشركا .
أقول : والروايات في هذا الباب من طرق الشيعة وأهل السنة فوق حد الاحصاء
والمراد بالشرك فيها الشرك الخفي غير المنافي لأصل الايمان بل لكماله قال تعالى : " وما
يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " يوسف : 106 فالآية تشمله بباطنها لا بتنزيلها .
وفي الدر المنثور أخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي حكيم قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لو لم ينزل على أمتي إلا خاتمة سورة الكهف لكفتهم .
أقول : تقدم وجهه في البيان السابق .
تم والحمد لله
تفسير الميزان — صفحة 407
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠٧