وأنارها بالاجرام المسماة ( ديقانة ) ثم أبدع ( مريثلوكا ) أي مقر الموت ثم الأرض
وقمرها ، ثم المساكن السبعة السفلى المسماة بتالة ، وأنارها بثمانية جواهر موضوعة
على رؤوس ثماني حياة .
فالسماوات السبع والمساكن السفلى السبعة هي العوالم الأربعة عشر في الميثولوجيا
الهندية .
ثم خلق الأزواج السبعة لكي تعينه في أعماله فامتنع من مساعدته عشرة منها
وهى ( مونى ) والريشة التسعة التي منها ( ناريدا أو نوردام ) واقتصرت على
التأملات الدنيوية فتزوج حينئذ أخته ( ساراسواتى ) وأولدها مائة ولد ، وكان
البكر اسمه ( دكشا ) فولد لدكشا خمسون بنتا فتزوجت ثلث عشرة منهن ( كاسيابا )
الذي يسمونه أحيانا برهمان الأول ، وهو الذي ولد لبرهما ولدا يسمى ( مارتشى ) .
وولدت إحدى البنات المذكورات واسمها ( أديتي ) الأرواح المنيرة المسماة
( ديقانة ) وهى التي تفعل الخير وتسكن السماوات ، وأما أختها ( ديتي ) فولدت
جمهورا غفيرا من الأرواح الشريرة المسماة ( داتينة ) أو ( أسورة ) وهى سكان الظلام
وفاعلة كل شر في العالم .
وكانت الأرض إلى ذلك الوقت خالية من السكان فقال بعضهم : إن برهما
أخرج من نفسه ( مانوسويامبوقا ) الذي يقول الآخرون : إنه سابق له وأنه نفس
برهم المعبود الواحد ثم إن برهما زوجه ( ساتاروبا ) وقال لهما أن يكثرا وينميا .
وقال آخرون : إن برهما ولد أربعة أولاد وهم برهمان وكشتريا وقايسيا
وسودارا فالأول خرج من فمه ، والثاني من ذراعه اليمنى ، والثالث من فخذه اليمنى
والرابع من رجله اليمنى فكانوا أربع أرومات لأربع فرق أصلية .
وتزوج الثلاثة الأخيرون بثلاث نساء منه أيضا خرجت واحدة من ذراعه
اليمنى والثانية من فخذه اليسرى ، والثالثة من رجله اليسرى ، وسمين باسم بعولتهن
بزيادة علامة التأنيث وهى ( نى ) ، وتزوج برهمان أيضا زوجة من أبيه ، ولكن
كانت من نسل الأسورة الشريرة ، فهذا ما في الفيداس عن كيفية خلق العالم .
ثم إن برهما بعد أن كان الاله الخالق القدير سقط عن رتبة وشنو الأقنوم
تفسير الميزان — صفحة 281
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨١