تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قوله تعالى : ( فاتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) أي هم اتبعوا أمر فرعون فاتبعتهم لعنة من الله في هذه الدنيا وإبعاد من رحمته وطرد من ساحة قربه ، ومصداق اللعن الذي أتبعوه هو الغرق ، أو أنه الحكم منه تعالى بابعادهم من الرحمة المكتوب في صحائف أعمالهم الذي من آثاره الغرق وعذاب الآخرة . وقوله : ( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) الرفد هو العطية والأصل في معناه العون ، وسميت العطية رفدا ومرفودا لأنه عون للاخذ على حوائجه ، والمعنى وبئس الرفد رفدهم يوم القيامة وهو النار التي يسجرون فيها ، والآية نظيرة قوله في موضع آخر : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) القصص : 42 . وربما أخذ : ( يوم القيامة ) ظرفا الآية متعلقا بقوله : ( أتبعوا ) أو بقوله : ( لعنة ) نظير قوله : ( في هذه ) ، والمعنى : وأتبعهم الله في الدنيا والآخرة لعنة أو فأتبعهم الله لعنة الدنيا والآخرة ثم استؤنف فقيل : بئس الرفد المرفود اللعن الذي أتبعوه أو الاتباع باللعن . تم والحمد الله