قوله تعالى : ( فاتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) أي هم
اتبعوا أمر فرعون فاتبعتهم لعنة من الله في هذه الدنيا وإبعاد من رحمته وطرد من
ساحة قربه ، ومصداق اللعن الذي أتبعوه هو الغرق ، أو أنه الحكم منه تعالى
بابعادهم من الرحمة المكتوب في صحائف أعمالهم الذي من آثاره الغرق وعذاب الآخرة .
وقوله : ( ويوم القيامة بئس الرفد المرفود ) الرفد هو العطية والأصل في
معناه العون ، وسميت العطية رفدا ومرفودا لأنه عون للاخذ على حوائجه ، والمعنى وبئس
الرفد رفدهم يوم القيامة وهو النار التي يسجرون فيها ، والآية نظيرة قوله في موضع
آخر : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين ) القصص : 42 .
وربما أخذ : ( يوم القيامة ) ظرفا الآية متعلقا بقوله : ( أتبعوا ) أو بقوله :
( لعنة ) نظير قوله : ( في هذه ) ، والمعنى : وأتبعهم الله في الدنيا والآخرة لعنة
أو فأتبعهم الله لعنة الدنيا والآخرة ثم استؤنف فقيل : بئس الرفد المرفود اللعن
الذي أتبعوه أو الاتباع باللعن .
تم والحمد الله
تفسير الميزان — صفحة 382
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٢