المفيد في كتب الرجال فلم نجد لابن شعبة ذكرا ولا خبرا ، في الوقت
الحاضر .
3 - ومن أدلة الطائفة الثانية في ترجيح كتاب التمحيص لابن همام دون ابن
شعبة ، انتهاء أقوال العلماء إلى الشيخ القطيفي ، وقد مرت هذه الملاحظة
في جوابنا لشهادة العلماء وأن عهد القطيفي متأخر بقرون كثيرة عن عصر
ابن همام أو ابن شعبة ، فلا ينفع قوله في المقام .
ثم إن حقيقة البحث ليس في أن روايات الكتاب لابن شعبة أو لابن همام
حتى يقال : بأن كليهما ثقتان كما صرح بعضهم ، بل في أن الكتاب - تأليفا وإملاء -
لأبي علي محمد بن همام أو كان تأليفا لغيره مثل ابن شعبة بروايته عن ابن همام .
وعلى أي حال فالأصل في كتاب التمحيص أنه لأبي علي محمد بن همام ،
وإنما الشك في أن الكتاب قد رواه غيره عنه فتكون رواياته بالواسطة ، أو بإملاء ابن
همام فيكون الكتاب كأمالي مشايخ الحديث العظام : المفيد والمرتضى والطوسي ،
وغيرهم .
ولعله كان هذا هو السبب الذي دعا المجلسي إلى أن يسند الكتاب هذا إلي
ابن همام .
نعم ، تبقى ملاحظة أخيرة حول الكتاب هي أن المؤلف - حسب الظاهر -
قد ذكر سند أول حديث في الكتاب كاملا حتى الإمام عليه السلام ، وذكر في بقية
الأحاديث اسم الراوي عن الإمام عليه السلام فقط ، مثل ما اتبعه الشيخ جعفر بن أحمد
القمي في كتابه " جامع الأحاديث " في كل باب ، فراجعه ، ولاحظ هامش الحديث
الأول من كتابنا هذا ص 30 ،
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
التمحيص — صفحة 14
مساهمون: محمد بن همام الإسكافي
ص١٤