ابن شعبة من طبقته كما هو مشهور 1 ، فهذا المقدار من القدم بين القطيفي
والمجلسي مع بعدهما كثيرا عن ابن همام وابن شعبة لا ينفع في هذا المقام
ولا يورث اطمئنا نا ، إن لم يكن هناك دليل آخر .
ب - وأما الثاني ، فمع تبحر الشيخ إبراهيم القطيفي وتعمقه ، لم يثبت أنه
أعلم وأعرف من المجلسي في هذا المضمار كما ذكره الميرزا النوري .
ج - وأما عدم ذكر الكتاب ضمن ترجمته في كتب الرجال 2 ، فمردود بأن
أرباب التراجم نفسهم لم يذكروه كذلك من مؤلفات ابن شعبة 3 ، ثم إن
عدم ذكر كتاب لشخص ما في كتب التراجم لا يدل على نفيه عنه ، وفي
كتب التراجم أمثلة كثيرة على ذلك ، منها ما أحصاه الشيخ فضل الله
الزنجاني 4 لأربعة عشر كتابا ورسالة للشيخ المفيد فات عن الشيخين
النجاشي والطوسي وحتى ابن شهرآشوب ومن تبعهم أن يذكروها في
فهارسهم .
د - وأما شهادة العلماء 5 فالمقصود بهم رجال الطائفة الأولى ، فلو راجعناها
لوجدناها تنتهي إلى الشيخ القطيفي ، ولم يسبقه غيره بحسب ما اطلعنا
عليه من المصادر والمراجع التي بين أيدينا ، ولم يذكر الشيخ القطيفي
الدليل الذي تفرد به ، وأما التابعون له : فإما قد نقلوا عنه دون تعليق
بسلب أو إيجاب 6 ، وإما اعتمدوا عليه وساروا على خطاه مؤكدين هذه
النسبة .
وربما اعتمد القطيفي في هذه النسبة على ما ذكر - كما هو رأي
هامش
( 1 ) لم تتضح طبقة ابن شعبة يقينا عندنا .
( 2 ) وقد أخذ بهذا الرأي بعض المحققين الفضلاء المعاصرين .
( 3 ) المقصود بأرباب التراجم : القدماء كالنجاشي والشيخ والكشي وابن شهرآشوب ، والانكي من ذلك أنه لم
يرد لابن شعبة ترجمة قط في هذه المصادر .
( 4 ) مقدمة كتاب " أوائل المقالات " ص ( مد ) الاختصاص ص 19 .
( 5 ) كما ذكره بعض المحققين لتحف العقول .
( 6 ) راجع ملحوظة الميرزا النوري على ما أكده الحر العاملي باختيار القاضي في مجالسه ما اختاره القطيفي من
نسبة الكتاب لابن شعبة فيقول : " إلا أنه نسبه إلى القاضي في " المجالس " وفيه سهو ظاهر ، فإن القاضي نقل في
ترجمة القطيفي ما أخرجه من كتاب " التمحيص " بعبارته ولا يظهر منه اختياره ما اختاره من النسبة " ،
فلاحظ .