وتوضيح هذه الكلمات الشريفة وتحقيقها يحتاج إلى بسط المقال في كتاب وسيع مشروح .
5 - صبره واستقامته في اللَّه تعالى وفى العمل بوظائفه الإلهيّة ، وتحمّله على أىّ أذى قولا وعملا ، بحيث لا يرى منه اضطراب وأقلّ تزلزل ووحشة وانحراف عن الحقّ :
* ( وَجاؤُ عَلى قَمِيصِه ِ بِدَمٍ كَذِبٍ ) * - 12 / 18 . * ( فَأَدْلى دَلْوَه ُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوه ُ بِضاعَةً ) * - 12 / 19 . * ( وَشَرَوْه ُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) * - 12 / 20 . * ( وَغَلَّقَتِ الأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ ) * - 12 / 23 . * ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّه ُ حَتَّى حِينٍ ) * - 12 / 35 فلم ترو في هذه الموارد الصعبة ، وفى قبال هذه الابتلاءات والشدائد ، كلمة تدلّ على اضطراب وتزلزل في باطنه .
نعم إنّه كان على فطرة طاهرة واستعداد عال وصدر منشرح وقلب معصوم ونيّة خالصة ، خلق على ذاتيّات روحانيّة ، واصطفاه اللَّه من خلقه لمقام النبوّة ، وهذا معنى قوله عزّ وجلّ :
* ( كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْه ُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّه ُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) * - 12 / 24 وجريان أمور يوسف عليه السّلام مذكور في التكوين من أصحاح السابع والثلاثين - فراجعه . وفى التكوين العبرىّ عبّر عنه بكلمة - يوسف .
ويذكر في ذيل كلمة يعقوب : ما يتعلَّق به .
يعقوب التكوين 28 - فدعا اسحق يعقوب وباركه وأوصاه وقال له : لا تأخذ زوجة