الرسول هو السين ، وقد سمّى النبىّ ( ص ) به بهذه المناسبة ، مضافا إلى أنّ حرف السين متساويا الزبر والبيّنة ، فانّ الزبر وهو المكتوب من الحرف عدده ستّون ، والبيّنة منه وهو الزائد في التلفّظ ( ين ) أيضا عدده ستّون ، فيتساوى الظاهر المكتوب منه ، مع الباطن الملفوظ من جهة الزيادة فيه .
وهذا المعنى يناسب وجود النبىّ الأكرم المعتدل التامّ ظاهرا وباطنا .
وأيضا : إنّ السين هو الحرف الخامس عشر من دائرة أبجد العبريّة ، وعدده بالأبجد ستّون ، وربع الستّون 15 يوافق مرتبة الحرف في الدائرة ، وهاتان الخصوصيّتان مخصوصتان بهذا الحرف .
ثمّ إنّ السورة المباركة تذكر فيها مباحث كثيرة وآيات شريفة متتالية في رابطة الرسول وتابعيه ومخالفيه ، فيقول تعالى :
* ( يس ، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * . . . . * ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ) * . . . . * ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما ) * . . . الآية .
وتذكر أيضا كلمات مبحوث عنها ، وفيها السين أو الياء ، كالسدّ ، والسواء ، والمسّ ، والسرف ، والسعي ، والسؤال ، والسمع ، والسلخ ، وغيرها . وكاليد ، ويا للخطاب ، والياء للغيبة في صيغ المضارع ، والآية ، الويل ، واليوم ، وغيرها .
يسر مصبا ( 1 ) - اليسار بالفتح : الجهة ، واليسرة بالفتح أيضا مثله . وقعد يمنة ويسرة ويمينا ويسارا وعن اليمين وعن اليسار واليمنى واليسرى والميمنة والميسرة ، بمعنى . وياسر : أخذ يسارا ، فهو مياسر وزان قاتل فهو مقاتل ، والأمر منه ياسر ، وربّما قيل : تياسر فهو متياسر . واليسار أيضا العضو واليسرى مثله . قال ابن قتيبة :
اليمين واليسار مفتوحتان ، والعامّة تكسرهما . واليسار بالفتح لا غير : الغنى والثروة ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .