وكما أنّ اليد في البدن المادّىّ آلة في إجراء العمل ومظهر للقوّة الكامنة في النفس : كذلك اليد البرزخىّ المناسب في البدن البرزخىّ .
فيعلم أنّ بختم تلك الأفواه والأيدى ، يظهر بدن برزخيّ لطيف ، وهو يستخدم أعضاءه وقواه بتناسب عالمه ، ويظهر أنّ المتكلَّم الأصيل هو الروح ، وهو يتكلَّم في كلّ عالم بحسبه وباقتضاء خصوصيّات محيطه .
ولا يذهب عليك أنّ المراد من الأفواه والأيدى والأرجل : هذه الأعضاء المادّيّة الموجودة ، فانّها مختومة عليها بالموت .
راجع مادّة شهد .
وأمّا مفاهيم المنّة والنعمة والملك والاحسان والتصرّف : فمن مصاديق الأصل باختلاف موارد إجراء القوّة .
وأمّا الأيد : فقد سبق أنّ الأصل فيه هو القوّة مع الحفظ ، فبينها وبين مادّة اليد اشتقاق أكبر . وقد اختلطت المادّتان في بعض كتب اللغة ، لتقارب اللفظ والمعنى .
يس مجمع البيان - قيل : يس معناه يا انسان ، عن ابن عبّاس وأكثر المفسّرين .
وقيل معناه يا محمّد ، عن سعيد بن جبير ومحمّد بن الحنفيّه . وقيل معناه يا سيّد الأوّلين والآخرين . وقيل : هو اسم النبىّ ( ص ) ، عن علىّ ( ع ) وأبى جعفر ( ع ) .
والتحقيق
أنّ الحروف المقطَّعة في أوائل السور من المتشابهات بالنسبة الينا ، لأنّها من الرموز المكنونة لا يعلمها إلَّا اللَّه عزّ وجلّ ورسوله الَّذى نزل عليه الكتاب .
ولا يبعد أن يكون لفظ يس ، إشارة إلى الرسول ، فانّ الحرف الوسط من