يأجل جعل الواو ألفا لفتحة ما قبلها ، ومن قال ييجل فهي على لغة بنى أسد ، فانّهم يقولون : أنا إيجل ، ونحن نيجل ، وأنت تيجل ، كلَّها بالكسر . وإنّما يكسرون الياء في ييجل لتقوّىّ إحدى الياءين بالأخرى .
لسا ( 1 ) - الوجل : الفزع والخوف . وتقول : إنّنى لأوجل ، ورجل أوجل ووجل .
والأنثى وجلة ، ولا يقال وجلاء .
الفروق 202 - الفرق بين الخوف والوجل : أنّ الوجل خلاف الطمأنينة .
وجل الرجل يوجل وجلا ، إذا قلق ولم يطمئنّ . ويقال أنا من هذا على وجل ، ومن ذلك على طمأنينة . ولا يقال : على خوف في هذا الموضع . وخاف متعدّ ، ووجل غير متعدّ .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انزعاج وقلق في الباطن ، أي حصول حالة تحرّك واضطراب في القلب يوجب سلب الطمأنينة في النفس وانخفاضها .
وأمّا مفهوم الخوف والفزع : فمن آثار الأصل .
والفرق بين المادّة وبين موادّ الخوف والرهبة والدهشة والخشية والفزع والحزن والحذر والوحشة .
أنّ الخوف : حالة تأثّر واضطراب من مواجهة ضرر مشكوك متوقّع .
والرهبة : حالة استمرار الخوف ، وهي في قبال الرغبة .
والدهشة : حالة حيرة واضطراب وتردّد في الظاهر .
والخشية : خوف في مقابل عظمة وعلوّ مقام .
والفزع : خوف شديد مع اضطراب من ضرر فجأة .
والحزن : غمّ من فوات أمر في السابق .
والحذر : التوقّى من الضرر مظنونا أو مقطوعا .
والوحشة : في مقابل الأنس .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .