صحا ( 1 ) - النبز بالتحريك : اللقب ، والجمع الأنباز ، والنبز بالتسكين المصدر ، تقول : نبزه ينبزّه نبزا : أي لقّبه . وفلان ينبّز بالصبيان أي يلقّبهم ، شدّد للكثرة .
لسا ( 2 ) - النبز بالتحريك : اللقب . والنبز : المصدر . والتنابز : التداعي بالألقاب ، وهو يكثر فيما كان ذمّا
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الدعوة السيّئة ، وسبق في اللقب : إنّه اسم يدلّ على مدح أو ذمّ . فالنبز مصدرا ليس بمعنى التلقيب ، والتعبير به مسامحة في تفسير المعنى .
ويدلّ على هذا قوله تعالى :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * . . . . * ( وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمانِ ) * - 49 / 11 فالسخر : حكم مع قهر وتذليل . واللمز : هو تعييب وتضعيف شديد . والنبز :
هو الدعوة السيّئة . والفُسوق : هو الخروج عن مقرّرات دينيّة أو عقليّة أو عرفيّة .
هذه أربع مراتب في ما يرتبط بالتحقير والإيذاء من المؤمنين المعتقدين باللَّه عزّ وجلّ بالنسبة إلى قوم آخرين مؤمنا أو غير مؤمن .
فالأوّل - هو الأشدّ قبحا وذمّا ، وهو السخر .
والثاني - بعده وليس فيه قهر وتذليل .
والثالث - مخصوص بالدعوة فقط وليس فيه تعقيب شديد .
والرابع - ما فيه خروج عن المقرّرات المضبوطة .
فالآية الكريمة فيها جماع ما يتعلَّق بآداب المعاشرة بين المؤمنين .
ولا يخفى أنّ منشأ هذه الأمور : هو العجب والأنانيّة والمحروميّة عن مقام العبوديّة الحقيقيّة الباطنيّة .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .