ثلاثمائة واحدى وستّين ، وتكون وفاة يوسف قبل موسى بأربع سنين محقّقا . . . وذهبوا به إلى مصر فباعه أستاذه من العزيز الَّذى على خزائن مصر ، وفرعون مصر حينئذ الريّان بن الوليد من العماليق من ولد عملاق بن سام بن نوح .
ولمّا اشترى العزيز يوسف هويته امرأته راعيل وراودته عن نفسها . . .
حتّى حبسه زوجها سبع سنين ، ثمّ أخرجه فرعون مصر بسبب تعبيره الرؤيا ، ولمّا مات العزيز الَّذى اشترى يوسف : جعل فرعون يوسف موضعه على خزائنه كلَّها ، وجعل القضاء اليه وحكمه نافذا . ودعا يوسف فرعون الريّان المذكور إلى الإيمان فآمن وبقي كذلك إلى أن مات الريّان ، وملك بعده قابوس بن مصعب من العمالقة أيضا ولم يؤمن ، وتوفّى يوسف في ملكه بعد أن وصل اليه أبوه يعقوب واخوته من أرض كنعان وهي الشام . . . ومات يعقوب وأوصى إلى يوسف بدفنه مع أبيه إسحاق ، فسار به ودفنه في الشام عند أبيه ، وعاد إلى مصر وبها توفّى ودفن .
حتّى كان من موسى وفرعون ما كان ، فلمّا سار موسى ببني إسرائيل إلى التيه : نبش يوسف وحمله معه في التيه حتّى مات موسى .
فظهر من هذه الكلمات أمور :
1 - أنّ الَّذى اشترى يوسف هو العزيز على خزائن مصر لا فرعون : ويدلّ عليه التعبير في الآيات الكريمة بقوله - . * ( وَقالَ الَّذِي اشْتَراه ُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِه ِ ) * . . . . * ( عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَه ُ وَلَداً ) * - 12 / 22 . * ( وَاسْتَبَقَا الْبابَ ) * . . . . * ( وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ) * - 12 / 26 . * ( وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها ) * - 12 / 31 فهذه التعبيرات لا تناسب مقام السلطان ، ولذا نرى في مورد إحضار السلطان لتعبير الرؤيا ، التعبير بالملك - . * ( وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِه ِ أَسْتَخْلِصْه ُ لِنَفْسِي . ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 122
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٢