حواليه ، وهو كالح أي شديد .
أسا ( 1 ) - كلح الرجل : بدت أسنانه من العبوس ، وكلح وجهه عبسه . وكلح في وجه الصبىّ والمجنون ، إذا فزعه . ومن المجاز دهر كالح ، وأصابتهم كلاح . وما أقبح كلحته .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو عبوس مع تكشّر . والتكشّر : كشف في الأسنان وبدوّها في ضحك أو غيره . والقلوص : الانقباض والرفع .
* ( وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه ُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا ) * . . . . * ( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ) * - 23 / 105 إذا رأى الإنسان في يوم القيامة نفسه خاسرا وموازينه خفيفة وأوزاره كثيرة ثقيلة ، والنار مواجهة اليه : فيجد نفسه في وهن وضعف وابتلاء ومحاطا بشدّة ومضيقة .
ففي تلك الحالة يصير إلى عبوس في وجهه ، وهو الانقباض مع الحزن ، وتنكشف أسنانه بقلوص وانفتاح في شفتيه وفمه ، وهذا عارض طبيعىّ فيمن يبتلى بشدّة وابتلاء ووهن في مزاجه وأعصابه .
فالكلوح : يكشف عن سلب القدرة والاختيار في قبال توجّه شدّة وابتلاء ، وهذا غاية ظهور الضعف والوهن .
فظهر لطف التعبير بالمادّة دون العبوس والانقباض والتكشّر وغيرها .
كلف مقا : كلف : أصل صحيح يدلّ على إيلاع بالشيء وتعلَّق به . من ذلك الكلف ، تقول : قد كلف بالأمر ، يكلف كلفا ، ويقولون : لا يكن حبّك كلفا ولا
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .