والباردة جدّا . والإنسان إذا عضّه كلب كلب فربّما يسرى تلك السمّيّة فيه واستحال مزاجه إلى مزاجه ، حتّى يجسر هو أيضا على عضّ الإنسان .
قاموس كتاب - سگ : هذا الحيوان كان في اليهود في الكراهة الشديدة والنجاسة ، ولكنّ المصريّين يعبدونه كالهرّة ، وفي بعض الكتب المقدّسة : يخاطب بعض الناس بالكلب ، إشارة إلى غرورهم وحرصهم ، أو إشارة إلى التوحّش والحيوانيّة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الحيوان المعروف ، وباعتبار ذلك الحيوان وصفاته الشاخصة من الوحشيّة والتنازع والغرور والحرص والتمايل إلى الجيفة والكثافات : تشتقّ باشتقاق انتزاعىّ مشتّقات ، فيقال : انه كلب أي فيه داء يختصّ بالكلب ، وقد كلب الرجل ، والرجال تكالبوا ، أي عملوا كالكلاب .
* ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناه ُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ) * . . . . * ( وَلكِنَّه ُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواه ُ فَمَثَلُه ُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْه ِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْه ُ يَلْهَثْ ) * - 7 / 176 هذه صفات في الكلب من التعلَّق الشديد بالدنيا ولذّاتها ومأكولاتها ، ومن الهوىّ إلى العيشة المتسفّلة والتمايل إلى جيفة الدنيا . فان الدنيا جيفة وطالبها كلاب .
ومن الشدّة والتضيّق والتعب الباطنىّ ، فإنه يظهر التضيّق والتعب على كلّ حال ، ولا يوجد له صبر وتحمّل في قبال الحوادث .
فانّ اللهث : إخراج اللسان من العطش والتعب والحرارة .
* ( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْه ِ بِالْوَصِيدِ ) * - 18 / 18 ويذكر في هذا المورد إشارة إلى صفات أخرى له ، وهي الحراسة لصاحبه ولما يتعلَّق به ودفاعه عنه وتثبّته وسكونه بفناء داره ، وفاء بوظيفته وعملا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 96
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٩٦