الأمر ، وقد يقتضى تأخّرا وتوقّفا .
وأمّا الكلأ بمعنى العشب : لشدّة احتياجه إلى المراقبة والمحافظة ، ولا تدوم نضارته إلا بالحراسة والسقي ، فكأنّ قوامه بالمراقبة .
وأمّا الكلية وكلا : فمن اليائيّة - وسيجئ .
والأصل في المادّة مهموزة : هو وجود القيدين ، حتّى تتحقّق المصداقيّة للأصل ، وإلَّا فتكون من التجوّز .
* ( فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا ) * . . . . * ( قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ ) * - 21 / 42 أي من يستطيع أن يراقب أموركم ويحفظكم من سلطانه ونفوذه وإرادته ، إن أراد بكم جزاء وأن يأخذكم كما حاق بالمستهزئين من قبلكم .
ولا يخفى أنّ هذه المحافظة والمراقبة في قبال قدرة اللَّه وإرادته ونفوذه وأخذه وجزائه : لا تتمشّى إلَّا ممّن يكون في هذه الصفات والمقامات مثله وكفؤه .
والتعبير بالليل والنهار : إشارة إلى أنّ كلّ مخلوق ممكن له ليل يستوليه فيه الظلمة والمحدوديّة والضعف والعجز ، فكيف يمكن له المراقبة في جميع الحالات والأزمنة ، مع أنّ اللَّه تعالى رحمن قد سبقت رحمته غضبه .
وذكر اسم الرحمن : إشارة إلى أنّ أخذه وغضبه بعلل عارضة ثانوية ، ولا يريد إلا الخير والصلاح لكم ، بل إنّهم هم الظالمون - وقال تعالى :
* ( بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ) * .
كلب مصبا ( 1 ) - الكلب جمعه أكلب وكلاب ، وأكاليب جمع الجمع ، وجمع الكلبة كلاب أيضا وكلبات . وكلَّبته تكليبا : علَّمته الصيد ، والفاعل مكلَّب وكلَّاب أيضا . وكلب الكلب كلبا ، فهو كلب ، من باب تعب ، وهو داء يشبه
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .