وأمّا النفي المقيد في ماض أو مستقبل أو حال : فانّما يستفاد من الكلمة بقرائن مقاليّة أو خارجيّة ، كما في :
* ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِه ِ الأَنْهارُ تَجْرِي ) * - 43 / 51 أي في الحال .
* ( وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ ا للهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ ) * - 46 / 32 يراد بعد ما لا يجيب داعى الله ، فينطبق على المستقبل .
* ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) * - 4 / 94 يراد زمان الماضي إلى الحال .
فالكلمة تدلّ على مطلق النفي من حيث هو من دون نظر إلى زمان ، وإنّما يستفاد الزمان من القرائن .
وسبق في - الصبح والكون : أنّ الأفعال الناقصة ترفع الاسم على الفاعليّة ، وتنصب الخبر على الحاليّة ، وهذا هو المتفاهم من مفهوم الكلام ، والألفاظ تابعة للمفاهيم .
وبهذا يظهر أنّ الباء في خبره تدلّ على مجرّد التأكيد ، لا على التعدية ، فانّ معنى الجملة لا يختلف باللزوم والتعدية بعد لحوق الباء .
ليل مصبا ( 1 ) - الليل معروف ، والواحدة ليلة ، وجمعه الليالي بزيادة الياء على غير قياس ، والليلة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وقياس جمعها ليلات مثل بيضه وبيضات ، وعاملته ملايلة ، اى ليلة وليلة ، مثل مشاهرة ومياومة ، أي شهرا وشهرا ويوما ويوما . وليل أليل : شديد الظلمة .
صحا ( 2 ) - الليل واحد بمعنى جمع ، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر ، وقد جمع على ليالي ، فزادوا فيها الياء على غير قياس ، ونظيره أهل وأهالى ، ويقال
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .